محيي الدين الدرويش
495
اعراب القرآن الكريم وبيانه
اللغة : ( نوح ) علم أعجمي لا اشتقاق له ، وقيل : إنه مشتق من النوح وهو منصرف على كل حال ، لأنه علم أعجمي ثلاثي ساكن الوسط ( عمران ) علم أعجمي أيضا ممنوع من الصرف وإن قيل إنه عبري مشتق من العمر فهو ممنوع للعلمية وزيادة الألف والنون . الإعراب : ( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً ) إن واسمها ، وجملة اصطفى آدم ونوحا خبر ( وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ ) عطف على آدم ( عَلَى الْعالَمِينَ ) الجار والمجرور متعلقان باصطفى والجملة استئنافية ( ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ ) ذرية : بدل من آدم ومن عطف عليه ، أو من الآلين أي أن الآلين ذرية واحدة ، ويجوز نصبها على الحال والعامل فيه « اصطفى » . وبعضها مبتدأ ومن بعض جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر والجملة صفة لذرية ( وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) الواو استئنافية والله مبتدأ وسميع عليم خبران له . البلاغة : 1 - في الآية فن التوشيح ، وهو كما يقول قدامة في نقد الشعر : أن يكون في أول الكلام معنى إذا علم علمت منه القافية ، إن كان شعرا أو السجع إن كان نثرا . فإن معنى اصطفاء المذكورين في الآية يعلم منه الفاصلة ، لأن المذكورين صنف مندرج في العالمين . وفي هذه الآية أيضا فن براعة التخلص ، فإنه سبحانه وتعالى وطّأ